عبد العزيز كعكي
650
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
بقاع العاقول . هذا بالإضافة إلى الكثير من الأودية الأخرى التي ذكرها المؤرخون ، ومن ذلك ما جاء في « المواضع » لأبي علي الهجري بقوله : ( سأل عتمي بن محمد أبا السري « عن در » فقال واد يدفع في الشعبة والشعبة تدفع في قناة . كما سئل الخلصي عبد الله بن محمد الجعفري عن « ذي رولان » فقال هو واد من شرقي الحرة يدفع في صفوى ، ثم يدفع في الشعبة والشعبة في قناة . . . وقال « هكر » غدير عن المدينة بثمانية أميال يدفع في قناة ) « 1 » . كما أشار المؤرخ السيد إبراهيم العياشي « 2 » إلى بعض من الأودية الأخرى التي تدفع في قناة ، وهي من الأودية القائمة والمعروفة حتى اليوم ، ويمكن إيجاز أهمها بما يلي : 1 - وادي نقمي : وهذا الوادي يتجمع ماؤه مما يسيل من جبال حمر وشهب في شمال منطقة موقع المطار اليوم ، وتعرف عند البادية بالضليعات الحمر والضليعات الأشيهبات ، ويجري ماؤه جنوبا ليمتد ما بين موقع المطار وبين جبلي وعيرة ووعيّرة ، وفي الجنوب الشرقي منها يلتقي مع وادي قناة فيشكلان سيلا واحدا . 2 - وادي نعمان : يقع في الناحية الشمالية الشرقية ويبعد عن المدينة بنحو عشر كيلومترات عن طريق المطار ويمر بين جبال نعامين والوعيرتين من جهة ومن جهة أخرى بين نعامين وأحد . ووادي نعمان واد يفيض من جبال خضر في الشمال من جبلي أحد وجبل وعيرة ووعيّرة ويصب بين الوعيرتين من غربيها ، ومن شرقي جبل أحد ويلتقي مع ما فاض من قناة ومن نقمي . 3 - وادي القدوم : ينقسم وادي قناة عندما يصطدم بجبل عينين « جبل الرماة » إلى قسمين شمالي وجنوبي ، الشمالي هو وادي القدوم ، والقدوم هو ما فيه الميدان الثالث يوم أحد وفيه الشهداء اليوم . ويصب القدوم من شعب أحد المعروف اليوم بالمهاريس أو طريق المهاريس وكان يعرف بشعب الجرار ، وهذا الشعب يصب من غربي قبور الشهداء في وادي قناة . 4 - وادي الضيقة : ويجري هذا الوادي في شمال يثرب القديمة ، وينحصر بين سلسلة جبال غريبات من المغرب وضليعات الرس من المشرق ، وعند هذا المضيق ينتهي العقيق وما انصب فيه ، كما ينتهي قناة الوارد من الشرق عنده ويكون المجرى بعده وهو وادي أضم . 5 - وادي حرض : سيل صغير في أرض الزبير بن العوام رضي الله عنه يسيل من بعض جبال الضليعات الحمر والدقاقات وحتى يصب في قناة .
--> ( 1 ) « المواضع » - أبو علي الهجري - تخريج الأستاذ حمد الجاسر - ( ص 311 ، 317 ، 388 ) . ( 2 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ( ص 491 ، 492 ، 493 ) .